وسلك فيه بعض الناس .
والثالث : بإحياء جماعة أرضاً مواتاً ، وترك بعضها مسلكاً نافذاً بين الدور والمساكن .
وأمّا الثاني - أي الطريق غير النافذ - فهو الذي يسمّى بالشارع غير العامّ ؛ لعدم السلوك منه إلى طريق آخر أو أرض مباحة ، بل تحيط بجوانبه الثلاثة الدور والحيطان والجدران ، فهو ملك لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه ، دون من كان حائط داره إليه من غير أن يكون بابها إليه ، فيكون هو كالملك المشترك بين أشخاص ؛ إذ يجوز لأربابه سدّه ، وتقسيمه بينهم ، وإدخال كلّ منهم حصّته في داره ، ولا يجوز لأحد غيرهم بل ولا منهم أن يتصرّف فيه ولا في فضائه إلّا بإذن من يعتبر إذنه .
ولا يجوز لغير الملّاك التصرّف فيه إلّا فيما إذا قامت قرينة عليه ، ولو تصرّف فيه بالمعاملة ونحوها ولم تقم قرينة على جوازها كان ذلك موجباً للإثم .
وأمّا بطلان المعاملات فلا كما مرّ ؛ لأنّ العنوان المحرّم - كالمزاحمة - عنوان مغاير لعنوان المعاملات ، وبقيّة الكلام في محلّه .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 193
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٩٣