عبد الله عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل . وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء » « 1 » . وقد نقل الأجلّاء عن طلحة بن زيد ، ومنهم صفوان الذي لا يروي إلّا عن الثقة .
ومرسلة محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : نكون بمكّة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل ، فربّما خرج الرجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه ؟ قال : « من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليلته » « 2 » .
والمحكي عن المبسوط وجملة من كتب الفاضل والدروس وغيرها هو بقاء الحقّ لو كان له رحل فيه ؛ مستنداً إلى فحوى ما ورد من ذلك في المسجد .
ومن ناحية ما ذهب إليه صاحب الجواهر من أنّ : « حقّية الطريق للجالس بالسبق ووضع الرحل ونحو ذلك ليست كحقّية التحجير التي تنتقل بالصلح والإرث ونحوهما ، بل هي لا تزيد على حرمة الظلم بدفعه عن مكانه وبالتصرّف برحله الموضوع في مكان كان يجوز له وضعه » « 3 » .
وعليه ، فالمتيقّن منها - كما أفاد السيّد المحقّق الخوئي - عدم جواز مزاحمة السابق ما دام شاغلًا للمحلّ ، لا الحقّ بالمعنى المبحوث عنه » « 4 » .
أللهمّ إلّا أن يقال : لا مانع من أن يراد منه الحقّ بالمعنى المبحوث عنه ؛ بدعوى ظهور الحقّ - خصوصاً مع تحديده باليوم أو الليل - في الحقّ بالمعنى المبحوث عنه ، وعليه فلو
هامش
( 1 ) المصدر السابق / ج 5 ، ص 278 ، الباب 56 من أبواب أحكام المساجد ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق / ح 1 .
( 3 ) جواهر الكلام / ج 38 ، ص 78 - 80 .
( 4 ) مستند العروة / ج 2 ، ص 14 .