المتقدّمة ، وهو بمعناها .
ودعوى : إرجاع الذيل إلى « ساحر المسلمين يقتل » .
خلاف الظاهر ؛ لأنّ الجواب المذكور جواب لقوله : « ولِمَ لا يقتل ساحر الكفّار » كما لا يخفى ، ولا أقلّ من الشكّ ، فيكون الذيل المذكور مجملًا ، ومع الإجمال لا يصحّ الاستدلال به ؛ لكون مطلق السحر - ولو لم يكن حرفةً - موجباً للقتل ، كما لا دليل آخر عليه .
إلّا أن يقال : إنّ تعلّم السحر يوجب حدّ القتل ؛ لمعتبرة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : من تعلّم شيئاً من السحر كان آخر عهده بربّه ، وحدّه القتل إلّا أن يتوب » « 1 » ، فإذا كان تعلّم السحر موجباً للقتل فالسحر الصادر ممّن لم يتّخذه حرفة له يوجب ذلك بالأولوية .
أللهمّ إلّا أن يقال : إنّ التعلّم مقارن لصدق عنوان الساحر عليه ، واستحقاقه مع مقارنة ذلك الصدق للقتل لا يلازم استحقاق من عمل بالسحر من دون صدق عنوان الساحر عليه .
وفيه : أنّ تعلّم شيء من السحر لا يلازم صدق عنوان الساحر عليه .
وقد يقال : إنّ معتبرة إسحاق بن عمّار محمولة على ما إذا تعلّم وعمل ؛ حملًا على الغالب من العمل للمتعلّم .
وأورد عليه : بأنّه تقييد بلا موجب ، والفعلية الخارجية لا توجب الانصراف أيضاً .
نعم ، لقائل أن يقول : إنّ قوله في ذيل هذه الرواية : « وحدّه القتل إلّا أن يتوب » لعلّه يدلّ على العمل ؛ إذ التعلّم بنفسه لا يقبل التكرار ، والتوبة والعزم على عدم التكرار لا مورد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 28 ، ص 367 ، الباب 3 من أبواب بقية الحدود ، ح 2 .