لا يخلو عن إشكال :
اوّلًا : لضعف السند ؛ لجهالة إسماعيل بن مسلم .
وثانياً : لما أفاده في مصباح الفقاهة من أنّه : ليس في الرواية ما يدلّ على كون المصنوع سحراً . مضافاً إلى أنّ الرواية مخالفة للقواعد ؛ فإنّها مشتملة على عدم قبول التوبة من المرأة التي صنعت لزوجها شيئاً يوجب المحبّة والعطف مع أنّ الثابت في الإسلام جواز توبة المرأة المرتدّة سواء أكانت فطرية أم ملّية ، ومن المقطوع به أنّ سحرها لا يزيد على الارتداد « 1 » .
وثالثاً : لأنّ هذه الرواية تعارضها معتبرة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام : « انّ عليّاً كان يقول : من تعلّم شيئاً من السحر كان آخر عهده بربّه ، وحدّه القتل إلّا أن يتوب » « 2 » ؛ لدلالتها على أنّ التوبة توجب درء الحدّ .
فتحصّل : أنّ تعليم السحر وتعلّمه وعمله حرام ، ومعصيته كبيرة ، من دون فرق بين كونه مضرّاً وعدمه ما دام يصدق عليه السحر .
والظاهر من شيخنا الأستاذ الأراكي قدس سره هو اختصاص الحرمة بعمل السحر حيث قال : « وأمّا قوله : « من تعلّم شيئاً من السحر قليلًا أو كثيراً . . . » إلخ فالظاهر منه رجوع الحرمة إلى العمل ؛ فإنّه قد يضاف المبغوضية إلى التعلّم بلحاظ مبغوضية العمل ، والقرينة على هذا : قوله في ذيله : « وحدّه أن يقتل إلّا أن يتوب » ؛ فإنّ هذا مناسب للعمل كما لا
هامش
تقشّفاً وقهراً ، وتجمع على أمساح ومسوح .
وسائل الشيعة / الباب 144 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 1 ) انظر : مصباح الفقاهة / ص 295 .
( 2 ) وسائل الشيعة / ج 28 ، ص 367 ، الباب 3 من أبواب بقية الحدود ، ح 2 .