الثاني عليه السلام قال : « سمعت أبي يقول : سمعت أبي موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد الله عليه السلام ، فلمّا سلّم وجلس تلا هذه الآية :
( وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ )
« 1 » ثمّ أمسك ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ما أسكتك ؟ قال : احبّ أن أعرف الكبائر من كتاب الله عزّ وجلّ ، فقال : نعم يا عمرو ، أكبر الكبائر : الإشراك بالله ؛ يقول الله :
( . . . مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ )
« 2 » - إلى أن قال : - والسحر ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ يقول :
( وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ )
« 3 » - إلى أن قال : - فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم ! » « 4 » .
ومنها : ما رواه في الخصال عن أبي هريرة أنّ رسولالله صلى الله عليه وآله قال : « اجتنبوا السبع الموبقات » . قيل : وما هنّ ؟ قال : « الشرك بالله ، والسحر . . . » الحديث « 5 » .
ومنها : ما رواه في كنز الفوائد قال : قال عليه السلام : « الكبائر تسع ، أعظمهنّ الإشراك بالله عزّ وجلّ - إلى أن قال : - والسحر . . . » الحديث « 6 » .
ومنها : ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن شيخ من أصحابنا الكوفيّين قال : دخل عيسى بن شفقي « 7 » على أبي عبد الله عليه السلام - وكان ساحراً يأتيه الناس
هامش
( 1 ) سورة الشورى / الآية 37 .
( 2 ) سورة المائدة / الآية 72 .
( 3 ) سورة البقرة / الآية 102 .
( 4 ) وسائل الشيعة / ج 15 ، ص 318 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق / ص 330 ، ح 34 .
( 6 ) المصدر السابق / ص 331 ، ح 37 .
( 7 ) في التهذيب والفقيه : « عيسى بن شفقي » .