ولم أعثر على حدّ تامّ في كلماتهم ، والمرجع في معرفته وإن كان هو العرف - كما هو القاعدة وصرّح به في المنتهى - إلّا أنّه فيه أيضاً غير منقّح . والذي يظهر من العرف والتتبّع في موارد الاستعمال أنّه : عمل يوجب حدوث أمر منوط بسبب خفىّ غير متداول عادةً ، لا بمعنى أنّ كلّ ما كان كذلك هو سحر ، بل بمعنى أنّ السحر كذلك .
وتوضيح ذلك : أنّ ذلك تارةً : يكون بتقوية النفس وتصفيتها حتّى يقوى على مثل ذلك العمل ، كما هو دأب أهل الرياضة وعليه عمل أهل الهند .
وأخرى : باستعمال القواعد الطبيعية أو الهندسية أو المداواة العلاجية ، وهو المتداول عند الإفرنجيّين .
وثالثة : بتسخير روحانيّات الأفلاك والكواكب ونحوها ، وهو المشهور عن اليونانيّين والكلدانيّين .
ورابعة : بتسخير الجنّ والشياطين .
وخامسة : بأعمال مناسبة للمطلوب ، كتماثيل أو نقوش أو عدّ أو نفث أو كتب منقسماً إلى رقية وعزيمة أو دخنة في وقت مختار ، وهو المعروف عن النبط .
وسادسة : بذكر أسماء مجهولة المعاني وكتابتها بترتيب خاصّ ، ونسب ذلك إلى النبط والعرب .
وسابعة : بذكر ألفاظ معلومة المعاني غير الأدعية .
وثامنة : بالتصرّف في بعض الآيات والأدعية أو الأسماء من القلب أو الوضع في اللوح المربّع أو مع ضمّه مع عمل آخر من عقد أو تصوير أو غيرهما .
وتاسعة : بوضع الأعداد في الألواح .
ولا شكّ في عدم كون الأوّلين سحراً ، كما أنّ الظاهر كون الخامس سحراً والبواقي
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 152
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٥٢