أو المزيلة للعقل ، أو الدخن المسكر ، أو عصارة البنج المجعول في الملبَّس « 1 » ، وهذا ممّا لا سبيل إلى إنكاره ، وأثر المغناطيس شاهد .
السابع : تعليق القلب ، وهو أن يدّعي الساحر أنّه يعرف علم الكيميا وعلم اللَّهيا « 2 » والاسم الأعظم ؛ حتّى يميل إليه العوامّ ، وليس له أصل .
الثامن : « النميمة . انتهى الملخّص منه » .
ثمّ قال الشيخ الأعظم قدس سره : « إنّ الجمع بين ما ذكر في معنى السحر في غاية الإشكال ، لكنّ المهمّ بيان حكمه لا موضوعه » . « 3 »
وفيه اوّلًا : أنّ دعوى عرف الشرع فيما ذكره مع خلوّ كلمات القدماء عن التعريف ، كما ترى ، ولا مجال أيضاً لدعوى الاتّفاق في المقام على التعريف المذكور في الشرع ؛ لعدم ثبوت اتّفاق فيه .
وثانياً : أنّ التعريف المذكور هو التعريف العرفي كما عرفت ، وجعله تعريفاً شرعيّاً لا مورد له . نعم ، دعوى الاكتفاء بالتعريف العرفي في كلمات العلماء والروايات لا بأس بها كما لا يخفى .
وثالثاً : أنّ إطلاق السحر على الأقسام المذكورة عدا الرابع منها ليس على الحقيقة ؛ لخلوّ السحر عن الواقعية ، وتقييده بالتمويه والتخييل والخداع والتقرّب إلى الشياطين . فمثل : استحداث الأمور الخارقة للعادة ، وتأثير أصحاب الأوهام والنفوس القويّة ،
هامش
( 1 ) في المنجد : « الملبّس عند المولّدين : نُقلٌ من لوز ونحوه يلبَّس سكّراً » .
( 2 ) بفتح اللام وسكون الميم : أي اللطيفة الدقيقة وفي بعض النسخ : « السيميا » ، وهو إحداث خيالات لا وجود لها في الحسّ .
( 3 ) المكاسب المحرّمة / ص 33 .