تجاهر به جائزاً إذا تمّت سائر الشرائط .
ومنها : المبتدع ، كما دلّت عليه الروايات المتعدّدة ، ومن جملتها : صحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رسولالله صلى الله عليه وآله : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبّهم والقول فيهم والوقيعة « 1 » ، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم الناس ولا يتعلّمون من بدعهم ؛ يكتب الله لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة » « 2 » .
ومنها : ما إذا اقتضت التقيّة ، كما نصّت عليه معتبرة ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن محمّد بن مروان قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : « ما منع ميثم ( رحمه الله ) من التقيّة ، فوالله لقد علم أنّ هذه الآية نزلت في عمّار وأصحابه :
( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ
و
مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) »
« 3 » .
ومنها : ما إذا لم يتأثّر المسبوب من السبّ ، كقول الوالد لولده أو السيّد لعبده عند مشاهدة ما يكرهه : يا حمار ، وعند غيظه : يا خبيث ، ونحو ذلك ، وهذا هو الظاهر من شيخنا الأعظم قدس سره « 4 » .
وأورد عليه السيّد المحقّق الخوئي قدس سره بأنّ : « مقتضى الإطلاقات المتقدّمة أنّ سبّ المؤمن حرام مطلقاً سواء تأثّر أم لم يتأثّر .
نعم ، إذا لم يوجب إهانة المسبوب في نظر العرف كان خارجاً عن عنوان السبّ
هامش
( 1 ) أي الغيبة .
( 2 ) وسائل الشيعة / ج 16 ، ص 267 ، الباب 39 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح 1 .
( 3 ) تقدّم تخريجها آنفاً .
( 4 ) انظر : المكاسب المحرّمة / ص 32 .