الحديث « 1 » .
ثمّ لا يذهب عليك أنّ السيّد المحقّق الخوئي قدس سره قال : « ويلحق بسبّ النبيّ صلى الله عليه وآله سبّ الأئمّة عليهم السلام وسبّ فاطمة الزهراء - عليها السلام - من دون خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع بقسميه ؛ وذلك لما علم من الخارج بالضرورة أنّ الأئمّة عليهم السلام والصدّيقة الطاهرة بمنزلة نفس النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأنّ حكمهم عليهم السلام حكمه صلى الله عليه وآله ، وكلّهم يجرون مجرى واحداً » . ثمّ استدلّ بصحيحة هشام بن سالم الواردة في سبّابة عليّ عليه السلام وصحيحة داود بن فرقد « 2 » .
ولكنّ صحيحة داود بن فرقد تناولت الناصب لا السابّ ، وأمّا صحيحة هشام بن سالم فلها ذيل يدلّ على عدم التعرّض لمن يذكر أبا عبد الله ويؤذي أصحابه ، ولعلّ الذيل محمول على عدم السبّ والنصب أو على صورة إثارة الفتنة لو قتله ، وكيف كان فالمسألة واضحة ؛ لكون الأئمّة عليهم السلام وسيّدتنا فاطمة عليها السلام في حكم النبيّ صلى الله عليه وآله بالضرورة .
هذا مضافاً إلى صحيحة هشام بن سالم الواردة في سبّابة عليّ عليه السلام ، فلا تغفل .
نعم ، يجوز السبّ عند التقيّة كما نصّت عليه معتبرة ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن محمّد بن مروان قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : « ما منع ميثم ( رحمه الله ) من التقيّة ، فوالله لقد علم أنّ هذه الآية نزلت في عمّار وأصحابه :
( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ )
« 3 » » « 4 » .
المقام الخامس : في موارد الاستثناء
فمنها : المتجاهر بالفسق ، قال الشيخ الأعظم قدس سره : « يستثنى من المؤمن المظاهر
هامش
( 1 ) المصدر السابق / ص 215 ، الباب 27 من أبواب حدّ القذف ، ذيل ح 1 .
( 2 ) تكملة المنهاج / ج 1 ، ص 264 .
( 3 ) سورة النحل / الآية 106 .
( 4 ) جامع الأحاديث / ج 14 ، ص 575 .