نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ . . . )
« 1 » أللّهمّ إلّا أن تحمل على القبّة بقرينة سائر الأخبار ، فتأمّل .
ومنها : ما رواه الصدوق في ثواب الأعمال عن محمّد بن الحسن ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن عبدوس ، عن أبيه قال : قلت للرضا عليه السلام : إنّ زيارة قبر أبي الحسن عليه السلام ببغداد فيها مشقّة ، وإنّما نأتيه فنسلّم عليه من وراء الحيطان ، فما لمن زاره من الثواب ؟ قال : « والله مثل ما لمن أتى قبر رسولالله صلى الله عليه وآله » « 2 » .
ومنها : ما رواه محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن علىّ بن فضّال ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « إنّ بخراسان لبقعة يأتي عليها زمان تصير مختلف الملائكة ، فلايزال فوج ينزل من السماء وفوج يصعد إلى أن ينفخ في الصور » ، فقيل له : وأيّة بقعة هذه ؟ فقال : « هي بأرض طوس ، وهي والله روضة من رياض الجنّة ، من زارني في تلك البقعة كان كمن زار رسولالله صلى الله عليه وآله . . . » الحديث « 3 » .
وقد عرفت أنّ البقعة لا تدلّ على البناء ، ولكنّ المراد من تلك البقعة هي القبّة ؛ لرواية الهروي عن مولانا الرضا عليه السلام - في حديث - أنّه دخل القبّة التي فيها قبر هارون في دار حميد بن قحطبة ، ثمّ قال : هذه تربتي وفيها أدفن . . . » الحديث « 4 » .
إلى غير ذلك من الأخبار ، فراجع .
هامش
( 1 ) سورة القصص / الآية 30 .
( 2 ) وسائل الشيعة / ج 14 ، ص 547 ، الباب 80 من أبواب المزار ، ح 10 .
( 3 ) المصدر السابق / ص 567 ، الباب 87 من أبواب المزار ، ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق / ص 559 ، الباب 82 من أبواب المزار ، ح 24 .