علامة على عدمهما ؛ فكأنّه كلّما قرب من الحيوانات وجد بعض أوصافها .
والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قد منّ على الكفّار بعد غلبة المسلمين في وقعة بدر بالأمر بمواراة النجباء منهم والأشراف فحسب لئلّا تبقى أجسادهم من غير دفن ، فلادلالة في الرواية على التمييز بذلك بين المسلمين والكافرين » . « 1 »
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الظاهر من المصحّحة هو أنّ المذكور فيها لتمييز أجساد المسلمين عن غيرهم ، ومن البعيد جدّاً أن يحسن النبيّ إلى الكفّار المعاندين بدفنهم بعنوان أنّهم من الكرام ، فيمكن الاستناد إلى العلامة المذكورة تعبّداً في المشكوك وإن لم تكن حقيقتها واضحة .
المورد السادس :
هل يكون الجنين الميت المسلم بحكم من مات من الأحياء حتى لا يجوز تشريحه أو تقطيعه أو لا يكون ؟
والذي ينبغي أن يقال : إنّ الجنين إن ولجت فيه الروح ثمّ زهقت عنه يشمله قوله ( عليه السلام ) : « إنّ حرمته ميّتاً كحرمته وهو حيّ » ؛ لأنّ الجنين في حال حلول الروح فيه كان ذا حرمة بحيث لا يجوز إيراد النقص والضرر عليه ، فبعد زهوق روحه كان إيراد النقص عليه بأي نحو كان محرّماً كزمان حلول الروح فيه .
ويشهد له أيضاً موثقة سماعة عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) قال : « سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن ؟ قال : نعم ، كلّ ذلك يجب عليه » . « 2 »
هامش
( 1 ) التنقيح 8 : 202 .
( 2 ) الوسائل 2 : 695 ، ب 12 من أبواب غسل الميّت ، ح 1 .