الدليل على المنع عنها » . « 1 »
فمقتضى الأصل والقاعدة هو جواز النظر فيها والإذعان بها والإخبار عنها . فالتنجيم بهذا المعنى جائز ، ولا إشكال فيه .
وربما قيل : إنّه خارج عن التنجيم ؛ لاختصاصه بمعرفة آثار الكواكب في الحوادث الأرضية ، أو ارتباط بعض الحوادث السفلية بالأجرام العلوية ، بل هو داخل في علم الهيئة .
وفيه : أنّ التنجيم أعمّ ؛ لأنّه معرفة مواقيت النجوم وسيرها في طلوعها وغروبها ، وهو يشمل أوضاعها . قال في تاج العروس : « والمنجِّم - كَمُحَدِّث - والمتنجِّم والنَّجّام - كَشَدّاد - : مَن ينظر في النجوم بحسب مواقيتها وسيرها في طلوعها وغروبها » . « 2 »
وكيف كان ، فالمحكي عن السيد المرتضى والكراجكي - وغيرهم ممن أنكر التنجيم - الاعتراف بجواز هذا النوع ، حيث قالا : « إنّ الكسوفات واقتران الكواكب وانفصالها من باب الحساب وسير الكواكب ، وله أصول صحيحة وقواعد سديدة ، وليس كذلك ما يدّعونه من تأثير الكواكب في الخير والشر والنفع والضرر » .
وقد أشار إلى جواز ذلك في جامع المقاصد مؤيداً ذلك بما ورد من كراهة السفر والزواج في برج العقرب ، كما حكاه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) . ولعل وجه التأييد أنّ ما ورد في كراهة السفر راجع إلى الفلكيات ، فلايرتبط بالمقام إلّا بالأولوية .
الأدلّة المجوّزة :
ويدل على جواز ذلك : ما رواه في البحار عن كتاب النجوم للسيد ابن
هامش
( 1 ) التعليقة : 23 .
( 2 ) تاج العروس 9 : 72 .