فيه لفي شك منه مالهم به من علم إلا اتباع الظن ) .
الدليل الرابع : من تأمل نص التوراة الأصحاح 21 من سفر
الأمثال ( أن الأشرار فدية للأبرار ) جزم قطعا بأن المصلوب غير المسيح
وإلا لزم كون المسيح من الأشرار وحاشاه ، لأنهم قالوا عنه انه فدية
عن الناس وهذا لا ينطبق عقلا ولا يرضى به النصارى شريعة .
الدليل الخامس : صرحت الأناجيل بأن عيسى ( عليه السلام ) قال للكهنة :
( ستطلبونني ولا تجدونني وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا )
وهذا ظاهر في أن اليهود بعدما قال لهم هذا طلبوا أن يمسكوه ويقتلوه
فلم يجدوه ولم يقدروا أن يصلوا اليه ، وإذا أصرت النصارى على أن
اليهود طلبوه وأمسكوه وصلبوه فحينئذ يلزم تكذيب عيسى وحاشاه
من ذلك ، ونحن معاشر المؤمنين نصدق بقول المسيح ونكذب تلك
الخرافات المكذوبة .
الدليل السادس : انه ( عليه السلام ) حين قال لهم أني أنا هو رجعوا إلى وراء
وسقطوا على الأرض . أليس في هذا خذلان أعداء الله ووقاية
المسيح ( عليه السلام ) من أن يمسوه بسوء ؟ فلا يبعد أنهم لما سقطوا مغشيا عليهم
ارتفع معززا أو تنحى عنهم في تلك الساعة ثم صعد كما قال تعالى في
القرآن العظيم : * ( بل رفعه الله إليه ) * .
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 93
مساهمون: الباچچي زاده
ص٩٣