والموت ، فسمع الله دعاءه وخلصه من الموت ، كما نص على ذلك
القديس بولس في رسالته للعبرانيين في الأصحاح الخامس الفقرة
السابعة : ( الذي في أيام جسده إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات
وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت وسمع له من أجل تقواه ) .
والعاقل يعلم أن هذا القديس هو الذي شرع لكم هذا الدين فقد حسم
بيننا الجدال ، لأن كلامه صريح في عدم تحقق القتل فتدبروا .
الدليل الثاني : روى لوقا في إنجيله أن المسيح أمسك أعين رفقته
في الطريق ، وأعين تلاميذه في الجليل وعلى ساحل البحر أيضا فلم
يعرفوه وحتى مريم ظنته البستاني .
وإذا جاء إخفاء شخصه عن تلاميذه ، وأحبائه فلم لا يجوز أن
يخفيه على أعدائه اليهود حين أرادوا قتله ؟ مع رغبته في عدم وقوعه
بيد اليهود .
الدليل الثاني : روى المترجم في الأصحاح السادس والعشرين في
حديث العشاء أن يسوع قال للتلاميذ كلكم تشكون في هذه الليلة فإنه
مكتوب أني أضرب الراعي فتتفرق الغنم ، حتى قال بطرس فلو شك
جميعهم لم أشك أنا . . .
فقد شهد المسيح عليهم بوقوع الشك منهم فيه بل على خيرهم
بطرس وبهذا انخرم الوثوق برواياتهم وأقوالهم بوقوع الصلب على ذات
المسيح ، وثبت الشبه على غيره وصح قوله تعالى ( وان الذين اختلفوا
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 92
مساهمون: الباچچي زاده
ص٩٢