مسألة الصلب والقتل .
وأما الدليل العقلي على بطلان الصلب فهو :
" إن قولكم بصلب ذات المسيح دعوى مجردة عن الدليل ، لان
كتب اليهود وكتبكم لا يصح الاستدلال بها في تعيين ذات المصلوب
لوجود الاختلاف بينكم وبينهم في قضية الصلب والمصلوب ، ووقت
الصلب ، ومكانه ، وهذا دليل على أنهم في شك من ذلك كما أخبر الله في
كتابه ، حال كونهم هم الذين قاموا في إحداث هذه الحادثة ، وهؤلاء
الرومانيون الذين هم حكام هذه المسألة بدعوى الطائفتين اليهودية
والنصرانية لم يؤثر عنهم شئ يصح أن يكون دليلا على أن المصلوب
هو ذات المسيح مع ضبطهم كليات الأمور وجزئياتها ، والحكاية المحكية
عنهم في هذه الأناجيل تنفي صلب المسيح وتدل دلالة واضحة على أن
المصلوب مشبه كما سبق فأين الاجماع ؟ فلم يكن هناك دعوى الاجماع
إلا الوهم المجرد عن الدليل ، والظن الذي لا يغني عن الحق شيئا " .
القضية الثالثة : * ( في رد دعوى صلب الذات بالأدلة النقلية ) *
وها نحن نورد دلائل تدل على أن المصلوب غير المسيح فنقول :
الدليل الأول : صرحت الأناجيل الأربعة بأن المسيح ( عليه السلام ) لما علم
باصرار اليهود على قتله صار يتضرع ويدهش وعرقه نازل كالدم ،
وهو يخر للأرض ساجدا يستغيث من الله أن يخلصه من كيد اليهود
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 91
مساهمون: الباچچي زاده
ص٩١