هل صلب عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) ؟
الأصحاح السادس والعشرون
اعلم أن هذا الأصحاح أهم ما تضمنه مسألة الصلب ، وإبطال
صلب ذات المسيح هو أحد فوائد كتابنا الفارق ، واحدى المسائل التي
ولدت الشقاق ، والنفرة بين فرق النصارى خصوصا ، وبين اليهود
والنصارى عموما حتى أنعم الله تعالى بالاسلام فسفه تلك الأحلام
بتكذيبه للطائفتين ، وحفظ للمسيح ( عليه السلام ) حقه .
قال مترجم متي : " ولما أكمل يسوع هذه الأقوال كلها قال
لتلاميذه تعلمون أنه بعد يومين يكون الفصح وابن الانسان يسلم
ليصلب " .
فالمترجم هو الذي أسس في الإنجيل إخبار المسيح لتلاميذه عن
صلب نفسه تصريحا ، وقد أثبتنا أن هذه الاخبارات من مخترعاته
ومفترياته ، وما ذلك إلا أن شيطانه أوحى اليه بها ، وجميع ما ذكره في
ترجمته مما أنفرد به من هذا القبيل كتصريحه بلفظ الصلب والتثليث
الذي انفرد بذكره ، وعلماء النصارى أقروا في كتبهم بأن هذا المترجم