لأنا نقول أنه ( عليه السلام ) لو أمرها بأن تثمر تلك الساعة فتثمر ، ويأكل
منها وهو ومن حضر لحصل المقصود من غير إضرار على أنه كيف
يصح من المسيح أن يأكل من مال الغير بغير إذنه ، وهو خلاف الشريعة
الإلهية ولو جاء لشجرة يابسة فأحياها بدعائه فأثمرت وسد جوعته
من ثمرها لا من مالكها ويكون اتى بالمعجزة للجاحد والمؤمن كما أحيا
بمعجزاته الأموات بإذن الله . وما الفائدة باظهار المعجزة هنا ، والذين معه
مؤمنون ، ولم يكن أحد معه من الجاحدين ؟ وحكاية تعجب التلاميذ
من أمر التينة عجيب وبهتان عليهم ، لأنهم قد شاهدوا من المسيح
أعظم من ذلك .
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 72
مساهمون: الباچچي زاده
ص٧٢