أقول لكم أنه ليس واحد من أولئك الرجال المدعوين يذوق عشائي " .
فلا يجهل المنصف أن هذا الذي أورده لوقا لا ينطبق على ما أورده
المترجم ، والعبارتان أمامك فإن المترجم ذكر إنسانا ملكا صنع عرسا
لابنه .
ولوقا لم يذكر لفظ الملك ، ولا الابن بل قال انسانا صنع عشاء
عظيما ولوقا يقول ودعا كثيرين ، والمترجم يقول وأرسل عبيده ليدعوا
المدعوين إلى العرس فلم يريدوا أن يأتوا ، والعبارة تدل على أنه
اختارهم للدعوة فوقع اختياره في غير محله ، ولوقا يقول وارسل عبيده
ساعة العشاء ليقول للمدعوين تعالوا لان كل شئ قد أعد ولم يسبق
هذه الدعوة دعوة من صاحب العشاء للمدعوين .
والمترجم يقول فأرسل أيضا عبيدا آخرين قائلا قولوا للمدعوين
هو ذا غدائي ، ولا يبعد عن فكر القارئ أن لوقا سماه غداء وبين الغداء
والعشاء ثمانية ساعات .
ولا يفوت القارئ أن المترجم ذكر العبيد بصيغة الجمع وأقله
ثلاثة ، ولوقا قال عبدا ، يا أيها المسيحي كيف تسمي هذا إنجيلا منزلا
من عند الله مع ما فيه من الاختلاف والتناقض ؟ فإذا صح التحريف في
رواية ولا مرجح عندكم للرواية الثانية سقط اعتبار الروايات كلها ،
وصح أن نطالبكم بان تأتوا بإنجيل صحيح لا تبديل فيه ، ولا تحريف ،
ولا تناقض وإلا فلستم على شئ من دينكم .
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 75
مساهمون: الباچچي زاده
ص٧٥