أورشليم ارتجت المدينة كلها قائلة من هذا ؟ فقالت الجموع : هذا يسوع
النبي الذي من ناصرة الجليل ) .
أقول : أولا لا يظن المطالع اننا ننكر على المسيح سلام الله عليه
ركوب الجحش في بحثنا هذا فليس المراد ذلك إذ نعلم أن الله تعالى
خلق الخيل ، والبغال ، والحمير للركوب ، والأنبياء ( عليهم السلام ) ركبوا ما تيسر
لهم والمسيح واحد منهم ، ولكن ننكر تلك الهيئة التي نسبوها للمسيح
من ركوبه الجحش ، والأتان معا وجعلوه في ركوبه هذا مثلة بين
الناس ( 1 ) ، واننا نعجب من تواطئ الأناجيل الأربعة على نقل هذا الخبر
على اختلافهم فيه ، فإذا علمت هذا فاسمع رنات تلك المناقشات
الفاحشة .
قال مرقس : ( ولما قربوا من أورشليم إلى بيت فاجئ وبيت عينا
عند جبل الزيتون أرسل اثنين من تلاميذه ) .
وقال لوقا : ( ولما قال هذا تقدم صاعدا إلى أورشليم وإذا قرب من
بيت فاجئ وبيت عنيا عند الجبل الذي يدعي جبل الزيتون أرسل
اثنين من تلاميذه ) .
ويوحنا لم يذكر هذه العبارة بل ذكر مسألة ركوبه الجحش اتفاقا
هامش
1 ) إذ لم يعهد أن يجلس الانسان على حمارين معا ، وأحدهما صغير والاخر
كبير فكيف يتم تصور ذلك ؟