هل يهرب الاله ؟ !
الأصحاح الرابع عشر
في آخر الأصحاح السابق أن المسيح عاد إلى وطنه ولم يصنع من
المعجزات شيئا ، لعدم إيمان أهل وطنه على رواية المترجم ، أو لعجزه
على رواية مرقس ، فأراد المترجم أن يوفي الكيل حقه في هذا
الأصحاح بالاكثار من ذكر المعجزات فابتدأ أولا بايراد قضية قتل
هيرودس ليوحنا المعمدان ثم أردفها بذكر المعجزات فقال : ( في ذلك
الوقت سمع هيرودس رئيس الربع خبر يسوع فقال لغلمانه هذا هو
يوحنا المعمدان قد قام من الأموات ولذلك تعمل به القوات ) .
أقول : لابد أن تعرني سمعك أيها النبيه لسماع معنى هذه
الحكاية ، لان مرقس ولوقا صاحبي المترجم قد ذكرا هذه الحكاية
لكنهما ناقضاه بل تناقضا مع بعضهما أيضا ، فقوله ذلك الوقت أي الوقت
الذي جاء المسيح فيه إلى وطنه ، وقوله هيرودس رئيس الربع يقتضي
أن هيرودس هذا خلاف الذي ذكره في الأصحاح الثاني ، وهناك ذكره
باسم الملك وانه قد مات ولم ترو بقية الأناجيل موته . وعلى كل ففي