شيئا من ذلك بالكلية .
ثم أورد المترجم مما انفرد به قوله : ( هذا كله كلم به يسوع الجموع
بأمثال وبدون مثل لم يكن يكلمهم ) فيكون كل ما ورد من الوعظ ،
والأحكام بهذا الإنجيل مسند عن المسيح ليس من كلامه فاحفظ ذلك
أيها النبيه ( لكي يتم ما قيل بالنبي القائل سأفتح فمي وأنطق بمكتومات
منذ تأسيس العالم ) العهدة في هذا عليه ، والعجب منه كيف لا يسمي
قائله ليشهد على صدقه ؟ ثم أورد أيضا قوله : ( حينئذ صرف يسوع
الجموع وجاء البيت فتقدم اليه تلاميذه قائلين فسر لنا مثل زوان
الحقل ) ومن ثم قال : ( الزرع الجيد هو ابن الانسان ) وأنت تعلم أن المراد
من ابن الانسان هو المسيح ( سلام الله عليه ) فإذا كان هو الزرع فالزارع
لاشك هو الله تعالى وقد نقض هذا المدلس هذا الاقرار بقوله : ( فكما
يجمع الزوان يحرق بالنار هكذا يكون في انقضاء هذا العالم يرسل ابن
الانسان ملائكته فيجمعون من ملكوته جميع المعائر وفاعلي الاثم ) .
أقول : ان هذا الكلام من الإفك بل من الشرك ، لأنه قول بألوهية
المسيح وقد تقدم إقراره في صدر الجملة أنه الزرع فكيف يجعله هنا
الزارع ؟ وسبق الكلام على بعض دسائس هذا المترجم إجمالا وتفصيلا .
ولن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله . ومن أين لابن الانسان
الملكوت ؟ وهو القائل كما رواه عنه هذا المترجم في الأصحاح الثامن
الفقرة - 20 - : ( للثعالب أوجرة ، ولطيور السماء أوكار ، وأما ابن
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 47
مساهمون: الباچچي زاده
ص٤٧