والذين معه كيف دخل بيت الله وأكل خبز التقدمة الذي لم يحل أكله له
ولا للذين معه بل للكهنة فقط ) .
( والثاني ) : قوله : ( أوما قرأتم في التوراة ان الكهنة في السبت في
الهيكل يدنسون السبت وهم أبرياء ) وقد اقتصر مرقس على ذكر
الجواب الأول فقط وخالف المترجم حيث زاد جملة وهي ( دخل بيت
الله في أيام أبيأثار رئيس الكهنة ) وجملة ( وأعطي الذين كانوا معه
أيضا ) وبمقابل تلك الزيادات قد ترك جملة مما ذكر المترجم وهي ( لم
يحل أكله له ولا للذين معه ) وهكذا لوقا .
ثم إن هذا الجواب لو صح عن المسيح فلا يكون جوابا عن
اعتراض الفريسيين ، لأنه لا يفيد حكم إباحة السبت للمضطر ، نعم
جواب المسيح ( عليه السلام ) يفيد أكل ما لا يحل أكله للمضطر فيصح جوابه أن
يكون جوابا فيما إذا اعترض المعترض على التلاميذ بأنهم كيف جاز لهم
أكل سنابل الزرع وهي ملك الغير ؟ فحينئذ يكون هذا الجواب دليلا
على جواز أكل ما لا يحل أكله عند الضرورة .
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 45
مساهمون: الباچچي زاده
ص٤٥