( حينئذ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا ليعتمد منه ، ولكن
يوحنا منعه قائلا أنا محتاج ان اعتمد منك وأنت تأتي إلي فأجاب
يسوع وقال له اسمع الآن ، لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل بر حينئذ
سمح له ) .
فهل تجعل يوحنا جاهلا بالمسيح غير عارف برسالته بعد تلك
المعرفة والقرابة ؟ أليس من الضروري أن يكون أحد الخبرين افتراء
وكذبا ؟
فالواجب على كل مسيحي أن يمعن النظر في هذا التناقض لا سيما
مع العلم بان هذا الخبر لم يورده سوى ذلك المترجم وقد خالفه لوقا ،
حيث أن التاريخ الذي ذكره المترجم مخالف للتاريخ الذي وقته لوقا ، وقد
ذكر المترجم إرسال يوحنا للتلميذين وهو في السجن وليس في لوقا
خبر السجن ، وقد ذكر المترجم جواب المسيح للتلميذين بدون أن
يريهما شيئا من آياته وفي لوقا أثبت أنه أراهما أنواع آياته كلها .
فتأمل أيها الناقد البصير فيما أورده هذا المترجم من الاختلافات
والتناقضات .
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 42
مساهمون: الباچچي زاده
ص٤٢