إبطال الختان أو تحويل القبلة . . . وأنت أيها المسيحي محصور بين أمرين
فإن كذبت هذه النصوص كفرت بإنجيلك ورسولك ، وعلى زعمك
بإلهك ، وإن عملت بها كفرتك الأساقفة والرهبان ، فإذا كان الامر كذلك
فالعجب من النصارى كيف ساغ لهم القول بألوهيته على العالمين حال
كون رسالته محصورة إلى قوم معلومين ؟ فبالضرورة يلزم النصارى على
هذا إما إبطال عقيدتهم ، أو تكذيب إنجيلهم فإن قالوا بابطال العقيدة
لزمهم تنزيه الإنجيل عن كل جملة تفيد الشرك ، وإن قالوا بتكذيب
الإنجيل وجب إبطال عقيدتهم ، لأنها مأخوذة من الإنجيل وهذا هو
السبب الوحيد الذي أوجب على عقلائهم أن يمرقوا من النصرانية
ويتمذهبوا بمذهب الطبيعيين .
وقول لوقا : ( عين الرب سبعين آخرين . . ) يلزم منه أن يكون هناك
ألوف من المؤمنين به حتى يتأتى له أن يميز منهم سبعين آخرين ، وكل
مسيحي يعلم أن دعوته ( عليه السلام ) كانت محصورة باليهودية ولم يؤمن به إلا
القليل منهم كما صرح بذلك الخوري يوسف المعلم بكتابه ( تيسير
الوسائل في تفسير الرسائل ) من النسخة المطبوعة سنة ( 1878 ) في
بيروت ونصه : ( فان ابن الله علم في اليهود ولم يتبعه إلا اثنا عشر
رسولا ) .
ومن تأمل في رسالته ( عليه السلام ) ثلاثون شهرا يعلم مبالغة لوقا بالرسل
ومخالف للنظر الصحيح ، فهل يقال لهذا الهام ؟
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 39
مساهمون: الباچچي زاده
ص٣٩