المترجم .
وعبارة لوقا في الأصحاح التاسع : ( ودعا تلاميذه الاثني عشر
وأعطاهم قوة وسلطانا على جميع الشياطين وشفاء أمراض ، وأرسلهم
ليكرزوا بملكوت الله ويشفوا المرض ) . ويوحنا لم يتعرض لهذه الحكاية
في إنجيله كليا حال كونه هو واحد من الرسل ، فتبين أنه لا صحة
لرواياتهم ، لان المترجم ومرقس ولوقا لم يكونوا من الرسل بل أخبروا
حسب مسموعاتهم ، وكل واحد منهم حكي ما تلقاه عن العوام ،
والدليل على ذلك مخالفة بعضهم بعضا . فإن المترجم ومرقس جعلا
سبب الارسال للرسل الشفاء من الأمراض والجنون ثم قال المترجم :
( هؤلاء الاثنا عشر أرسلهم يسوع وأوصاهم قائلا إلى طريق أمم
لا تمضوا والى مدينة للسامريين لا تدخلوا بل اذهبوا بالحري إلى خراف
بيت إسرائيل الضالة ) ومرقس ولوقا لم يتعرضا لهذه الوصية وأظنهما
أحسا ان هذا النص مفسد لعقيدتهم فأغمضا عن ذكره ، لأنه يؤيد
حديث المسيح ( عليه السلام ) حيث قال في الأصحاح ( الخامس عشر - ونصه : ( لم
أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة ) ويعضد هذا قوله في
الأصحاح - 5 - نصه : ( لا تظنوا اني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء
ما جئت لأنقض بل لأكمل ) .
انظر - هداك الله تعالى - إلى هذه الأحاديث القطعية المتظافرة
والمؤيدة بعضها بعضا فهل بعد هذه الصراحات يجوز أكل الخنزير أو
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 38
مساهمون: الباچچي زاده
ص٣٨