تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ابن الله والسامعون يحيون ، لان كما أن الأب له حياة في ذاته كذلك أعطي الابن أيضا أن تكون له حياة في ذاته ، وأعطاه سلطانا أن يدين أيضا لأنه ابن الانسان " . أقول : إن هذه الجملة فضلا عن الخلل الذي فيها فهي تشهد على نفسها بأنها مختلقة من أحمق لا يميز الصحيح من الفاسد ، لأنه أبطل عقيدته من حيث لا يشعر فقوله ( تأتي ساعة ) ( وهي الآن ) جملتان متناقضتان ، لان الأولى حكاية عن المستقبل والثانية عن الحاضر . وقوله أعطاه سلطانا أن يدين لأنه ابن الأسنان ، دليل على عبودية المسيح لله . وقوله أن الله قد أعطى له حياة في ذاته ، دليل على أنها حياة مخلوقة ولها مبدأ ، لأنها معطاة له من الله وأما حياة الله فلا بداية لها ، لأنها لم تكن له من أحد ، فأين المخلوق من الخالق والعبد من الإله .
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 127 | الباچچي زاده / هيئة محمد الأمين الثقافية الخيرية