الأصحاح السابع
قال : " من آمن بي كما قال الكتاب تجري بطنه أنهار ماء حي " . إلى
أن قال : " فكثيرون من الجمع لما سمعوا هذا الكلام قالوا هذا بالحقيقة
هو النبي ، آخرون قالوا هذا هو المسيح ، وآخرون قالوا لعل المسيح ، من
الجليل يأتي ألم يقل الكتاب انه من نسل داود ومن بيت لحم القرية التي
كان داود فيها يأتي المسيح " .
أقول : تبين منه أن المسيح ( عليه السلام ) كان يطلب من اليهود الايمان به
على الوجه الذي قالته أسفار أنبيائهم ، وقد قال في ترجمة إنجيل متي
نقلا عن أسفار ميخا النبي وهذا لفظه ( منك يخرج مدبرا يرعى شعبي
إسرائيل ) .
وفي أسفار شعيا : ( من صهيون تخرج الشريعة ، ومن أورشليم
كلمة الرب ) .
وفي الزبور قال : ( في صهيون أثبت قرنا لداود وثبت سراجا
لمسيحي ) فهذه هي الكتب التي أشار إليها واستشهد بها عليه السلام كما
قال في الأصحاح الخامس عشر : ( لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل
الضالة ) .
فقد ثبت ببداهة العقل بطلان عقائد النصرانية وفسادها ، لان
جميع الكتب تؤكد أن عيسى بن مريم نبي مرسل من قبل الله عز وجل .