تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

هل تظهر المعاجز في المفاسد ؟

الأصحاح الثاني

قال : ( كان يسوع وأمه في عرس ولما فرغت الخمرة من السكارى قالت العذراء لعيسى ليس لهم خمر فاحضروا له ستة أجران ماء فقلبها خمرا للسكارى ) ثم قال : " صنع يسوع صوتا من حبال وطرد من الهيكل باعة الغنم ، والبقر ، والحمام وكب دراهم الصيارفة فتذكر التلاميذ أنه غيرة بيتك أكلتني " . وكل واحدة من هاتين الحكايتين يستبعد العقل السليم صدورها عن المسيح ( عليه السلام ) ، وحكاية الخمر خلت عنها الأناجيل الثلاثة وانفرد بذكرها يوحنا فإن المسيح ( عليه السلام ) أجل من أن يخالط السكارى ويزيدهم سكرا على سكرهم ، ويكون لهم عونا على ذهاب عقولهم ثم يصنع صوتا من حبال ويكسب دراهم ويجعلها عرضة للنهب ، والسلب كل ذلك يبعد صدوره عن المسيح ( عليه السلام ) ( 1 ) .
هامش
1 ) لأنه بعث للخير لا للشر ، وللرحمة لا للنقمة ، ولتحريك عقول الناس نحو الخير والصلاح لا لاسكارهم فتذهب عقولهم ، وقلنا سابقا ان الخمر حرام في الشرائع كلها .