هل تظهر المعاجز في المفاسد ؟
الأصحاح الثاني
قال : ( كان يسوع وأمه في عرس ولما فرغت الخمرة من السكارى
قالت العذراء لعيسى ليس لهم خمر فاحضروا له ستة أجران ماء فقلبها
خمرا للسكارى ) ثم قال : " صنع يسوع صوتا من حبال وطرد من
الهيكل باعة الغنم ، والبقر ، والحمام وكب دراهم الصيارفة فتذكر التلاميذ
أنه غيرة بيتك أكلتني " .
وكل واحدة من هاتين الحكايتين يستبعد العقل السليم صدورها
عن المسيح ( عليه السلام ) ، وحكاية الخمر خلت عنها الأناجيل الثلاثة وانفرد
بذكرها يوحنا فإن المسيح ( عليه السلام ) أجل من أن يخالط السكارى ويزيدهم
سكرا على سكرهم ، ويكون لهم عونا على ذهاب عقولهم ثم يصنع
صوتا من حبال ويكسب دراهم ويجعلها عرضة للنهب ، والسلب كل
ذلك يبعد صدوره عن المسيح ( عليه السلام ) ( 1 ) .
هامش
1 ) لأنه بعث للخير لا للشر ، وللرحمة لا للنقمة ، ولتحريك عقول الناس نحو
الخير والصلاح لا لاسكارهم فتذهب عقولهم ، وقلنا سابقا ان الخمر حرام
في الشرائع كلها .