تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

المقصد الرابع : في إنجيل يوحنا

الأصحاح الأول

قال في الفقرة الأولى : " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله هذا كان في البدء عند الله " . أقول : إن هذه الفقرة مع كونها باطلة من حيث المعنى فهي متناقضة متنافية غير قابلة للتعقل ، ولا صالحة للتوجيه فإن قوله والكلمة كان عند الله لا يلتئم مع قوله وكان الكلمة الله فإذا كان الله عين الكلمة لا يصح أن تكون الكلمة عنده ، لأن العندية تقتضي المغايرة ، لأنها عبارة عن حصول شئ عند شئ كحصول المال عند زيد ، ولا شك أن المال غير زيد وزيد غير المال ، وهذا ظاهر لا غبار عليه فكيف تكون الكلمة عنده ، وتكون عينه ثم تجسد وتكون ابنه والأبن عين أبيه ، والأب عين الابن ! ! ولا أظن أن من يعرف معنى الكلمة والكلام يتفوه بمثل هذا الهذيان الذي لا يكاد يجري مثله على ألسنة المحمومين ، والسكارى والنيام ، لان الكلمة والكلام صفة للمتكلم ، والصفة لا تكون عين الموصوف فكلمة الله ليست ذات الله تعالى ولم نر في شرائع الأنبياء وكتبهم اطلاق الكلمة على ذات الله تعالى ، والآسف
مختصر كتاب الفارق بين المخلوق والخالق — صفحة 120 | الباچچي زاده / هيئة محمد الأمين الثقافية الخيرية