سبب غضب هشام عليه :
ولما هجا الكميت خالد بن عبد الله القسري عامل هشام على العراقيين
أراد خالد أن ينتقم منه فروى جارية حسناء قصائده الهاشميات .
وأعدها ليهديها إلى هشام . وكتب إليه بأخبار الكميت وبهجائه بني أمية
وأنفذ إليه قصيدته التي يقول فيها :
فيا رب هل إلا بك النصر يبتغي * ويا رب هل إلا عليك المعول
وهو يرثي فيها زيد بن علي . وابنه الحسين بن زيد . ويمدح بني
هاشم ويهجو بني أمية . فلما قرأها أكبرها وعظمت عليه واستنكرها .
وكتب إلى خالد يقسم عليه أن يقطع لسانه ويده . فلم يشعر إلا والخيل
محدقة بداره . فأخذ وحبس . وكان أبان بن الوليد البجلي عاملا على واسط
وصديقا للكميت فبعث إليه بغلام وقال له أنت حر إن لحقته : وكتب إليه :
بلغني ما صرت إليه وهو القتل إلا أن يدفع الله . وأرى أن تبعث إلى حبي
" زوجة الكميت وهي ممن تتشيع أيضا " فإذا دخلت إليك تتنقب نقابها
ولبست ثيابها وخرجت فإني أرجو أن لا يؤبه لك . فبعث إلى حبي وقص
عليها القصة وفعل بما أشار به عليه وخرج هاربا فمر بالسجان فظن أنه المرأة
فلم يعرض له فنجا وأنشأ يقول :
خرجت خروج القدح قدح ابن مقبل * على الرغم من تلك النوابح والمثلي
على ثياب الغانيات وتحتها * عزيمة أمر أشبهت سلة النصل
الروضة المختارة ( شرح القصائد العلويات السبع ) — صفحة 161
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٦١