تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
جناية فجاء إنسان فأخبر المولى بذلك فأعتق العبد ثم قال لم أصدق الذي أخبرني أو قال لم أصدقه ولم أكذبه فإنما عليه القيمة ما لم يخبره بذلك رجلان أو رجل عدل يعرفه بذلك أو يقر أنه قد صدق الذي أخبره وهذا قول أبي حنيفة وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن إنه إذا أخبره مخبر حرا كان أو عبدا صغيرا كان أو كبيرا مسلما كان أو كافرا رسولا كان لمولى الجناية أو غير رسول لمولى الجناية فأعتقه بعد الخبر ثم كان الخبر حقا فهو ضامن للأرش كله وهذا كله اختيار منه أرأيت لو جاء صاحب الجناية بنفسه يدعى ذلك فأعتقه بعد ادعاء هذا ولقائه إياه أما كان هذا اختيارا منه وإذا أعتق المولى عبدا وفي عنقه جناية وقال لم أعلم بالجناية فان عليه اليمين بالله فان حلف ضمن القيمة وإن لم يحلف ضمن الدية وكل ما ضمناه فيه القيمة فإنه ينظر إلى أرش الجناية فإن كان أقل من القيمة فإنما عليه الأرش وإذا جنى العبد جناية فقال المولى قد كنت بعته من فلان قبل الجناية وأقر بذلك فلان أو قال هو لفلان لم يكن لي قط وأقر فلان بذلك فان فلانا بالخيار فان شاء دفعه وإن شاء فداه لأن المولى الذي كان في يده لم يبلغه إذا أخرجه إلى ملك رجل يفديه أو يدفعه ولو أنكر الرجل المقر له بذلك قيل للذي كان في يديه ادفعه أنت أو افده ولو أن عبدا في يدي رجل جنى جناية فقال أهل الجناية هو عبدك وقال الرجل هو عبد استودعنيه رجل غائب فان أقام على ذلك بينة أخر الأمر حتى
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 537 | أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني / أبو الوفاء الأفغاني