تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
يقدم فلان الغائب وإن لم يقم على ذلك بينة فهو الخصم فيه وكذلك لو قال هو عارية في يدي لفلان أو إجارة أو رهن فان فداه فهو جائز ومتى ما جاء فلان المقر له به كان له أن يأخذ عبده ولا يكون عليه من الفداء شيء من قبل أنه لم يأمر الذي في يديه العبد أن يفديه ويعرض عنه وإن كان الذي في يديه دفعه فمتى ما جاء المقر له فهو بالخيار إن شاء سلم الدفع وبرئ من العبد وإن شاء أخذ العبد وأعطي الأرش وإن أنكر أن يكون العبد له فما صنع الأول فيه من شيء فهو جائز وقال يعقوب ومحمد لو أن عبدا في يدي رجل والرجل مقر بأنه عبد له أو لم يقر ولم ينكر فأقر المولى على العبد بجناية خطأ ثم زعم المولى بعد ذلك أنه لرجل آخر وأنه لم يملكه قط فصدقه بذلك الرجل بأن العبد له وكذبه بالجناية فإن كان الذي كان العبد في يديه قد كان أقر أنه عبده فعليه أرش جميع الجناية وهذا منه اختيار لأنه أتلفه باقراره وإن كان المولى لم يكن أقر أنه له حتى أقر به لهذا الرجل فالعبد للمقر له ولا يلحق العبد ولا المولى الأول ولا المولى الآخر من الجناية شيء لأن المولى لم يتلف شيئا إنما أقر على عبد غيره فلا يجوز إقراره والجناية إذا كانت ببينة لا يشبه الجناية إذا كانت باقرار المولى وإذا جنى العبد جناية ثم إنه أعور أو عمي أو أصابه بلاء من السماء فلا ضمان عليه فيه وإنما يقال له ادفعه على حاله أو افده وكذلك لو أن المولى بعثه في حاجة فعطب فيها أو استخدمه لم يكن عليه
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 538 | أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني / أبو الوفاء الأفغاني