تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
بعد ذلك عتق العبد بيده وكان الولاء موقوفا وإذا جنت الأمة جناية ثم ولدت الأمة ولدا فاختصموا في ذلك فإنه يقال للمولى ادفع الأمة بالجناية أو افدها ولا يدخل في ذلك ولدها ولا كسبها وإن جنى عليها أحد فأخذ المولى لذلك أرشا فإنه يدفعه معها وإذا كان إنما جنى عليها قبل ذلك فهو للمولى وإن لم يعلم بذلك فالقول قول المولى مع يمينه وعلى المجني عليه البينة وإن كانت الجناية عليها بعد جنايتها فأمسكها المولى أو فداها فإنه يستعين بأرش تلك الجناية في الفداء فإن لم يفدها ولم يخيرها حتى يستهلك ذلك الأرش أو يهبه للجاني عليها ثم بدا له أن يدفع الأمة فله أن يدفعها وليس هذا منه باختيار وعليه أن يغرم مثل ما استهلك فيدفعه معها وإن كان جنى عليها عبد فقبضه المولى كان على المولى أن يدفعها جميعا أو يفديهما بالدية فان أعتق العبد المدفوع إليه فهذا منه اختيار للأمة وعليه الدية وكذلك إن هو أعتق الأمة فلا يستطيع أن يدفع واحدا منهما دون صاحبه وليس هذا كالدراهم وإن أعتقه وهو لا يعلم ثم اختار دفع الأمة دفع معها قيمة العبد ألا ترى أنهما لو كانا قائمين عنده بأعيانهما قلت له ادفعهما أو افدهما ولو كان هذا العبد فقأ عين الأمة فدفع بها وأخذت الجارية فان العبد يصير مكانها يدفعه المولى أو يفديه بالدية