Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 533

Contributors:

P.533
وإذا قال المولى لعبده إن ضربت فلانا بالسيف أو بعصا أو بسوط أو بيدك أو شججته أو جرحته فأنت حر ففعل به شيئا من ذلك فمات منه عتق العبد وكان هذا اختيارا من المولى وعليه فيه الدية ما خلا خصلة واحدة إن ضربه بالسيف فقتله فان على العبد فيها القصاص وليس في العمد الذي فيه القصاص اختيار من قبل أن فيه القصاص وأن العبد والحر في ذلك كله سواء لم يفسد عتق المولى من قصاصهم شيئا وإذا جرح العبد جراحة ثم خاصم المولى فخيره القاضي فاختار عبده وأعطى الأرش ثم انتقضت الجراحة ومات المجروح والعبد على حاله فإنه كان ينبغي له في القياس أن يكون هذا منه اختيارا ولكنا ندع القياس لأنا إنما اخترنا في غير النفس ونخيره الآن خيارا مستقبلا فان شاء دفعه وأخذ ما أعطى وإن شاء فداه بتمام الدية وهذا قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد ثم قال أبو يوسف بعد ذلك إن عليه الدية وإذا جنى العبد جناية تبلغ الدية فاختار المولى إمساك العبد وليس عنده ما يؤدي وكان ذلك عند القاضي أو عند غير القاضي فالعبد عبده والدية عليه دين وهذا قول أبي حنيفة وفيها قول آخر إنه إن أدى الدية مكانه أخذه وإلا دفع العبد إلا أن يرضى الأولياء إن منعوه بالدية على ما قال فان رضوا بذلك لم يكن لهم بعد ذلك أن يرجعوا في العبد وهذا قول أبي يوسف ومحمد وإذا جنى العبد جناية خطأ ثم أقر المجني عليه أنه حر فلا حق له في رقبة العبد لأنه يزعم أنه حر ولا حق له على المولى أيضا لأنه لم يدع عليه عتقا بعد الجناية ولو لم يقر بذلك المجني عليه حتى دفع إليه العبد بالجناية ثم أقر