تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠

باب جناية العبد

ولو جنى العبد جناية خطأ فان مولاه بالخيار إن شاء دفعه بها وإن شاء فداه بالأرش وأمسك عبده ولا يقضي عليه في ذلك بشيء حتى يبرأ المجني عليه والخطأ في ذلك والعمد سواء ما لم يبلغ النفس فإذا بلغ النفس فان فيه القصاص والصغير من الجراحات والكبير والجرح للواحد والاثنين في ذلك كله سواء يدفعه مولاه بأرش ذلك كله وجناية العبد في الحر المسلم والمرأة والعبد والمكاتب والمدبر وأم الولد والذمي والصغير والكبير في ذلك سواء يدفعه مولاه بذلك أو يفديه بأرش ذلك وجنايته فيما سوى ذلك من الحيوان والعروض والأموال دين في عنقه يسعى فيه أو يباع فيه بالغا ما بلغ ولا يعقل العاقلة شيئا من جناية العبد والمدبر وأم الولد ولا جناية عبد قد عتق بعضه وهو يسعى في بعض قيمته في قول أبي حنيفة وكذلك إن وطئ امرأة بشبهة مستكرها لها فذلك دين في عنقه يباع فيه ولا تعقل العاقلة شيئا من جراحات العبد في نفسه ما لم يبلغ النفس وإن كان خطأ وكذلك المدبر وأم الولد والمكاتب لا تعقل العاقلة مما جنى عليهم شيئا وإن كان الجاني حرا ما لم يبلغ النفس فإذا بلغت النفس عقلته العاقلة في ثلاث سنين في كل سنة ثلث قيمته فان قلت القيمة في ذلك أو كثرت فهو سواء غير أنه لا يبلغ بها دية الحر بلغنا ذلك عن عبد الله بن مسعود وإبراهيم النخعي أنهما قالا لا يبلغ بقيمة العبد دية الحر وقال أبو حنيفة ينقص منه عشرة دراهم