ضمان على واحد منهما وإن وطئت في فورها ذلك الذي نخسها فيه إنسانا فقتلته فعلى عاقلة الراكب نصف الدية وفي عنق العبد نصف الدية يدفعه مولاه بها أو يفديه ويرجع المولى بقيمة عبده على الذي أمره بالنخس وكذلك لو أمره بالسوق أو بقوة الدابة وإن كان الراكب عبدا فأمر هذا العبد عبدا آخر فساق دابته فأوطأت إنسانا فمات فالدية في أعناقهما نصفين يدفعان بها أو يفديان ولا شيء على الراكب مما أمر به إذا كان محجورا عليه حتى يعتق فيكون عليه قيمة العبد العبد الذي أمره بالسوق وإذا كان عبدا تاجرا فهو دين عليه في عنقه وهو عبد وكذلك إن كان مكاتبا فهو دين في عنقه يسعى فيه وإذا قاد الرجل قطارا في طريق المسلمين فما أوطأ أو القطار أو آخره بيد أو رجل أو صدم بعض الإبل إنسانا فمات فالقائد ضامن ولا كفارة عليه وإن كان معه سائق فالضمان عليهما ولا كفارة عليهما وإن كان معهما سائق الإبل وسط القطار فما أصاب مما خلف هذا السائق وما بين يديه من شيء فهو عليهم أثلاثا لأنه قائد وسائق وإن كان يكون أحيانا وسطها وأحيانا يتأخر وأحيانا يتقدم وهو يسوقها في ذلك فهو بمنزلة السائق ولا شيء عليه في نفحة الرجل والذنب
ولو أن رجلا كان راكبا على بعير وسط القطار ولا يسوق منها شيئا لم يضمن شيئا مما تصيب الإبل التي بين يديه وهو معهم في الضمان في الذي أصاب البعير الذي هو عليه والإبل التي خلفه لأنه قائد لها وعليه الكفارة إذا أصاب البعير الذي هو عليه كأنه قاتل بيده
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 503
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٥٠٣