الدية عليهما جميعا إذا كانت في فورها الذي نخسها فيه لأنهما الآن راكب وسائق فان سارت ساعة وتركها من السوق فأوطأت إنسانا فهو على الراكب دون الناخس ولا يكون على الناخس شيء حتى يعلم أن الذي أصابت كان في فورها الذي نخسها فيه
وإذا نخس الرجل الدابة ولها سائق بغير إذن السائق فنفحت رجلا فقتلته فالناخس ضامن وكذلك لو كان لها قائد كان على الناخس الضمان دونهما فإن كان واحد منهما أمره بذلك فلا ضمان عليه ولا على واحد منهما من قبل أن الناخس الآن سائق حين ساق بإذن صاحب الدابة ونفحتها جبار
وإذا قاد الرجل الدابة فنخسها رجل آخر فانفلتت من القائد ثم أصابت من فورها ذلك فما أصابت في فورها ذلك فهو على الناخس وإذا نخس الرجل الدابة وعليها راكب فوثبت به فألقت الراكب فالناخس ضامن وإن جمحت فوثبت ولم تلقه حتى أوطأت إنسانا فالناخس ضامن لما أوطأت في فورها ذلك ألا ترى أنه يضمن الراكب فكذلك يضمن ما أصاب الدابة وإذا كان الناخس عبدا فما أصابت الدابة فهو في رقبته يدفعه مولاه أو يفديه وإذا كان الناخس صبيا حرا فهو في ذلك والرجل سواء وإذا مرت الدابة بشيء قد نصب في الطريق ذلك الشيء فنفت إنسانا قتلته فهو على الذي نصب ذلك
وإذا كان الرجل يسير في الطريق فأمر عبدا لغيره فنخسها فنفحت فلا
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 502
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٥٠٢