وإذا اصطدم الفارسان فقتل كل واحد منهما صاحبه فدية كل واحد منهما على صاحبه بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال ذلك وكذلك الرجلان يصطدمان فإن كان أحدهما حرا والآخر عبدا فقيمة العبد على عاقلة الحر ثم يأخذها ورثة الحر ولا شيء لمولاه
وإذا أوقف الرجل دابته في ملكه فما أصابت بيد أو رجل فلا ضمان عليه فيه من قبل أن له أن يوقفها في ملكه وإن كان الملك له ولغيره فلا ضمان عليه فيه أيضا من قبل الذي له في ذلك وإن كان قليلا ولو ضمنته في هذا لحلت بينه وبين أن يقعد فيها أو يتوضأ فيها أرأيت لو عطب إنسان بوضوئه فيها أو به إن كان قاعدا هل كنت أضمنه لست أضمنه في شيء من ذلك فكذلك الدابة
وإذا سار الرجل على دابته فضربها أو كبحها باللجام فضربت برجلها أو بذنبها لم يكن عليه شيء ولو خبطت بيد أو رجل أو كدمت أو صدمت إنسانا فقتلته كان على عاقلته في ذلك الضمان لأنه راكب وإن كان لا يملكها ولو سقط منها ثم ذهبت على وجهها حتى أصابت إنسانا فقتله لم يكن عليه الضمان لأنه غير راكب ولا قائد ولا سائق وهي الآن منفلتة جرحها جبار لأنها عجماء
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 500
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٥٠٠