Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 487

Contributors:

P.487
حتى يقدم الغائب وليس هذا كالصغير في قول أبي حنيفة وإن كان ورثة الدم صغارا كلهم فأراد عمهم أن يأخذ بالدم وليس بوصي لهم فليس له ذلك لأن هذا لا نصيب له في الدم وليس بشريك وإذا قتل الرجل وله ابن وأخ ثم مات ابنه قبل أن يقتص والقتل عمد ولم يترك وارثا غير عمه فان الميراث للعم وله أن يقتص فإن كان العم هو القاتل فلم يقتله الابن حتى مات فصار العم وآخر معه فان الدم قد بطل وصار على العم نصف الدية لشريكه لأنهما ورثا بالدم من ابن أخيهما وإذا قتل الرجل عمدا فجاء أخوه يطلب بدمه فأقام البينة أنه وارثه لا وارث له غيره وأقام القاتل البينة أن له ابنا فاني لا أعجل له بقتله حتى أنظر فيما جاء به القاتل من البينة أن له ابنا فأبلى في ذلك عذرا حتى أعلم مصداقهما قال فان أقام القاتل البينة أن له ابنا وأنه قد صالح على الدية وقبضها منه درأت القصاص حتى انظر فيما قال فان جاء الابن فأنكر ذلك كلفت القاتل أن يقيم على الابن البينة ولا أجيز البينة التي قامت على الأخ لأنه لم يكن خصما يومئذ فان كانا أخوين فجاء أحدهما يطلب بالدم فأقام القاتل البينة أنه صالح الغائب على خمسة آلاف درهم أجزت ذلك وقبلته فان قدم الغائب لم أكلفه أن يعيد الشهود من قبل أني قد قبلتهم على خصم وجعلت للباقي نصف الدية وإذا ادعى بعض الورثة دم أبيه على رجل وأخوه غائب وأقام البينة على أنه قد قتل أباه عمدا فاني أقبل ذلك وأحبس القاتل فان جاء أخوه كلفته أن يعيد الشهود لأني لا أجيز للغائب بينة بغير وكالة ولا خصومة وهذا قول أبي حنيفة وفيها قول آخر وهو قول أبي يوسف ومحمد إني لا أكلفهم أن يعيدوا البينة
كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 487 | أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني / أبو الوفاء الأفغاني