Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 486

Contributors:

P.486
فكذلك الوكالة وليس للوكيل أن يوكل غيره ألا ترى أن الذي وكله إنما رضي بخصومته فليس له أن يوكل غيره أرأيت لو وكله بطلاق أو عتاق أكان ذلك يجوز فكذلك الخصومة وإن كان وكله بالخصومة وأجاز ما صنع فيها من شيء فله أن يوكل إن مرض أو غاب لأن صاحبه قد فوض ذلك الأمر إليه وأجاز ما صنع فيه من شيء .

باب القصاص إذا كان بعض الورثة صغيرا وبعضهم كبيرا

وإذا قتل الرجل رجلا عمدا وله ورثة صغار وكبار فان للكبار أن يقتلوا بالدم ولا ينتظرون ورثته الصغار أرأيت لو كبر الصغير وهو أخرس لا يعقل شيئا وكان فيهم كبير معتوه لا يعقل أكان ينتظر به وهذا قول أبي حنيفة وفيها قول آخر قول أبي يوسف إنه ينتظر بالصغير حتى يكبر والإمام وليه إن شاء صالح له وإن شاء انتظر وليس له أن يقتل ولا يقتص وكذلك المعتوه هو بمنزلة الصبي وهذا قول أبي يوسف ولو كان الأب أوصى إلى رجل كان للوصي أن يأخذ بحق الصغير مع الورثة الكبار في القول الأول وأن يقتص له وإن قطعت يد الصغير عمدا أو شج كان للوصي أن يقتص له وإن شاء صالح على أرش ذلك فان فعل فهو جائز وليس له أن يعفو وإذا قتل عبدا ليتيم عمدا فليس للوصي أن يقتص له ولو كان له أب حتى كان له أن يقتص من عبده ويده وشجته وله أن يصالح وليس له أن يعفو فان صالح على أقل من قيمته لم يجز وكان للصغير أن يرجع بتمام القيمة فإن كان ورثة الدم كبارا كلهم وبعضهم غيب فليس للشاهد أن يقتص