وإذا وجد القتيل في نهر يجري فيه الماء فلا شيء فيه فإن كان في نهر عظيم أو في للفرات يسير فيها الماء فليس فيه شيء فان كانت إلى جانب الشاطئ محتبسا فهو على أقرب القرى إليه والأرضين وعليهم القسامة والدية
وإذا وجد قتيلا في فلاة من الأرض فليس فيه شيء وإذا وجد قتيل في سوق المسلمين أو في مسجد جماعتهم فهو في بيت مال المسلمين وليس فيه قسامة وإن كان في دار رجل خاصة مملكها في السوق فعلى عاقلة ذلك الرجل القسامة والدية وإذا وجد الرجل قتيلا في قرية لرجلين عواقلهما في ذلك المصر الذي منه القرية فالقسامة والدية على عواقلهما في ذلك المصر الذي فيه القرية
وإذا جرح الرجل في قبيلة أو أصابه حجر لا يدري من رماه فشجه فلم يزل صاحب فراش حتى مات فعلى الذين أصيب أمة والدية وإن كان صحيحا يذهب ويجيء فلا شيء فيه وإذا أصيب القتيل في العسكر والعسكر بأرض فلاة فهو على القبيلة التي وجد في رحالهم فإن كان العسكر في ملك الرجل فعلى صاحب الأرض على عاقلته القسامة والدية وإن كان العسكر بفلاة من الأرض فوجد في فسطاط رجل قتيل فعليه القسامة تكرر عليه الأيمان وعلى عاقلته الدية وإذا وجد بين قبيلتين من عسكر قتيل فعليهما جميعا إذا كان القتيل إليهم سواء القسامة والدية وإن كان أهل العسكر قد لقوا عدوهم فلا قسامة في القتيل ولا دية وإنما هذا مما أصاب العدو فإن كان العسكر مختلطا فأصاب القتيل في طائفة منهم فإن كان
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 432
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٤٣٢