وإذا ادعى أهل القتيل على بعض أهل المحلة الذي وجد بين أظهرهم فقالوا قتله فلان عمدا أو خطأ فذلك كله سواء وفيه القسامة والدية ولا يبطل دعواهم العمد حقهم ألا ترى أنهم لم يبرؤوا العشيرة من القتل أرأيت لو قالوا قتلوه جميعا عمدا لم يكن عليهم الدية
وقال أبو يوسف ومحمد إذا وجد قتيل في قبيلة فلم يدع أولياؤه على أهل القبيلة وادعوا على رجل من غيرهم فاني أجيز شهادة أهل القبيلة على عاقلته إذا ادعى ذلك أولياؤه وقال أبو حنيفة لا تجوز شهادتهم ولا شيء عليهم من الدية
وقال أبو يوسف ومحمد إذا وجد الرجل قتيلا في دار نفسه فليس فيه الدية ولا القسامة
وإذا وجد قتيل في محلة فادعى أهل المحلة أنه قتله غيرهم فان أقاموا البينة على رجل من غيرهم وشهدت شهود من غيرهم فهو جائز فان ادعى الأولياء على ذلك الرجل أخذوه بالدية وإن أبرؤه لم يكن لهم عليه ولا على أهل المحلة شيء وإذا شهد شهود من القبيلة لم يجز شهادتهم في قول أبي حنيفة لأنهم يدفعون عن أنفسهم فان ادعى الأولياء على غير أهل المحلة فقد أبرأوا أهل المحلة ولا شيء لهم على من ادعوا عليه إلا ببينة من غير أهل المحلة وإذا وجد بدن القتيل في محلة فعليهم القسامة والدية فان وجد فيهم يده أو رجله أو رأسه فلا شيء عليهم وإن وجد فيهم أكثر من نصف البدن فعليهم القسامة والدية كاملة وإن وجد فيهم نصف البدن مشقوقا بالطول فلا شيء
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 430
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٤٣٠