Skip to main content

كتاب الأصل ( المبسوط ) — Page 389

Contributors:

P.389
معا جميعا فبرئا جميعا ما القول في ذلك قال يخير مولى كل واحد منهما فان شاء دفع عبده وأخذ عبد صاحبه وإن أبيا فلا شيء لهما في قول أبي حنيفة قلت ولم قال لأن كل واحد منهما قد قطعت يداه فلا يكون لمولاه شيء إن أبي أن يدفعه قلت أرأيت أمة قطعت يد رجل خطأ ثم إنها ولدت ولدا ثم إن ولدها قتلها خطأ ما القول في ذلك قال يخير المولى فان شاء دفع الولد إلى المقطوعة يده وإن شاء فداه بالأقل من دية اليد ومن قيمة المقتول قلت ولم قال لأن دية يده كانت في رقبة الأم فلما قتل الولد الأم كان في رقبته قلت أرأيت عبدا قتل رجلا خطأ ثم إن عبدا لرجل قطع يد ذلك العبد خطأ فبرئ من قطع يده ما القول في ذلك قال يخير مولى القاطع فان شاء دفع عبده وإن شاء فداه فان دفع عبده إلى ورثة الحر دفع ما أخذ من أرش جنايته معه قلت أرأيت إن دفع مولى العبد القاطع عبده إلى صاحبه العبد المقطوعة يده أيكون العبدان جميعا لورثة الحر إن اختار مولى العبد الدفع قال نعم قلت ولم قال لأن الآخر بمنزلته لأنه أرش يده قلت أرأيت إن أعتق المولى مولى العبد الذي قتل الحر العبد المدفوع إليه ما القول في ذلك قال يكون عتقه إياه اختيارا للعبد الجاني الأول ويضمن جميع دية الحر قلت ولم صار هذا اختيارا قال لأنه لو أعتق الآخر كان اختيارا فهذا بمنزلته ألا ترى أنه أرش يده قلت ولو أن عبدين لرجلين قتلا رجلا خطأ فأعتق أحدهما وهو يعلم بالجناية كان اختيارا للآخر قال لا ولا يشبه هذا الأول لأنهما في الأول بمنزلة عبد واحد قلت أرأيت إن أعتق المولى القاتل الذي قتل الحر أيكون