تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
القول في ذلك قال يخير مولى العبد الأول فان شاء دفع عبده إلى مولى الميت وإن شاء فداه بقيمة الآخر فان فداه كان أرش جراحة عبده في الفداء بعد ما يرفع منه أرش موضحة العبد الآخر فيأخذ الأرش من ذلك وما بقي فهو لمولى المقتول وإن لم يكن فيه وفاء فلا شيء له سوى ذلك وإن دفع عبده فلا شيء له قلت أرأيت إن برئا جميعا ثم إن عبدا لرجل قتل الآخر منهما خطأ ما القول في ذلك قال يخير مولى العبد القاتل فان شاء فداه وإن شاء دفعه فان دفعه كان هذا مكان العبد المقتول ويخير مولى الباقي فان شاء دفع عبده وإن شاء فداه فان فداه اتبع بذلك العبد القاتل فكان أرش جراحة عبده في عنق ذلك العبد فان شاء مولاه فداه وإن شاء دفعه قلت وكذلك إن كان قتل الأول وبقي الآخر قال نعم قلت أرأيت عبدين اضطربا فضرب كل واحد منهما صاحبه ومع كل واحد منهما عصا فشج كل واحد منهما صاحبه موضحة فبرئا جميعا ثم إن الضارب منهما الأول قتل الآخر منهما بعد ذلك خطأ ما القول في ذلك قال صار في عنق هذا العبد أرش هذه الشجة وقيمة العبد فيخير مولى العبد الباقي فان شاء دفعه وإن شاء فداه بأرش الشجة والقيمة فان دفعه فلا شيء له لأن عبده هو الأول وإن فداه كان أرش الشجة المقتول لمولاه خاصة وكان أرش شجة هذا الباقي قيمة المقتول الذي قبض مولاه فيأخذ مولى هذا الحي أرش شجة عبده من تلك القيمة قلت ولم قال لأن هذا العبد الأول قد صار في عنقه أرش شجة المقتول وقيمته لأنه هو الذي بدأ بالضربة