قلت أرأيت إن كان مولى العبد القاتل اختار دفع العبد إلى مولى المقتول فدفعه إليه ما القول في ذلك قال يكون بمنزلة المقتول فيخير مولى المقتول فان شاء دفع بهذا العبد وإن شاء فداه فان دفعه صارا جميعا للمدفوع إليه ولا يكون له على المدفوع إليه شيء من أرش جناية عبده قلت ولم قال لأن الأول لو كان حيا فدفعه لم يكن له شيء لأن عبده الذي كان بدأ فكذلك هذا العبد القاتل لأن هذا بمنزلة الأول ألا ترى أنه دفع مكانه فصار بمنزلته قلت أرأيت إن فداه هل يرجع بأرش جناية المقتول في عنق العبد الباقي قال نعم
قلت أرأيت إذا التقي العبدان ومع كل واحد منهما عصا فضرب كل واحد منهما صاحبه فشجه موضحة والأول منهما يعلم فبرئا جميعا ثم إن عبدا لرجل آخر قتل الآخر منهما ما القول في ذلك قال يخير مولى القاتل فان شاء فداه وإن شاء دفعه فان دفعه كان بمنزلة المقتول ويخير مولى العبد الضارب الأول فان شاء دفع عبده وإن شاء فداه ويكون الأمر في هذا بمنزلة ما ذكرت لك من الباب الأول
قلت أرأيت إن فدى مولى القاتل بقيمة المقتول ما القول في ذلك قال يخير مولى العبد الأول فان شاء دفع عبده إلى مولى المقتول وإن شاء فداه فان دفعه إلى مولى المقتول فلا شيء له على مولى المقتول ولا في قيمة المقتول فان فداه رجع في قيمة المقتول بأرش جراحة عبده فيأخذ أرش ذلك من قيمة المقتل فإن كان في قيمة المقتول فضل كان لمولاه وإن كان نقصان لم يكن على مولى المقتول شيء
قلت أرأيت إن مات العبد القاتل ما القول في ذلك قال يخير مولى
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 384
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٣٨٤