معا جميعا فبرئا جميعا ما القول في ذلك قال يخير مولى كل واحد منهما فان شاء دفع عبده وأخذ عبد صاحبه وإن أبيا فلا شيء لهما في قول أبي حنيفة قلت ولم قال لأن كل واحد منهما قد قطعت يداه فلا يكون لمولاه شيء إن أبي أن يدفعه
قلت أرأيت أمة قطعت يد رجل خطأ ثم إنها ولدت ولدا ثم إن ولدها قتلها خطأ ما القول في ذلك قال يخير المولى فان شاء دفع الولد إلى المقطوعة يده وإن شاء فداه بالأقل من دية اليد ومن قيمة المقتول قلت ولم قال لأن دية يده كانت في رقبة الأم فلما قتل الولد الأم كان في رقبته قلت أرأيت عبدا قتل رجلا خطأ ثم إن عبدا لرجل قطع يد ذلك العبد خطأ فبرئ من قطع يده ما القول في ذلك قال يخير مولى القاطع فان شاء دفع عبده وإن شاء فداه فان دفع عبده إلى ورثة الحر دفع ما أخذ من أرش جنايته معه قلت أرأيت إن دفع مولى العبد القاطع عبده إلى صاحبه العبد المقطوعة يده أيكون العبدان جميعا لورثة الحر إن اختار مولى العبد الدفع قال نعم قلت ولم قال لأن الآخر بمنزلته لأنه أرش يده قلت أرأيت إن أعتق المولى مولى العبد الذي قتل الحر العبد المدفوع إليه ما القول في ذلك قال يكون عتقه إياه اختيارا للعبد الجاني الأول ويضمن جميع دية الحر قلت ولم صار هذا اختيارا قال لأنه لو أعتق الآخر كان اختيارا فهذا بمنزلته ألا ترى أنه أرش يده قلت ولو أن عبدين لرجلين قتلا رجلا خطأ فأعتق أحدهما وهو يعلم بالجناية كان اختيارا للآخر قال لا ولا يشبه هذا الأول لأنهما في الأول بمنزلة عبد واحد قلت أرأيت إن أعتق المولى القاتل الذي قتل الحر أيكون
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 389
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٣٨٩