اغتصبه شيئا فاستهلكه ما القول في ذلك قال يكون ذلك دينا في عنقه يسعى فيه قلت ولم لا يباع النصف الذي لم يكاتب في نصف الدين قال لأن نصفه مكاتب ولا يجوز بيع النصف الذي لم يكاتب قلت ولم قال لأنه قد جرى فيه عتق غيره قلت أرأيت مكاتبة ولدت في مكاتبتها ثم إن المكاتبة اغتصبت مالا أو دابة فاستهلكتها ثم إنها ماتت ما القول في ذلك قال يلزم ولدها ما كانت الأم اغتصبت فيقضي على الولد أن يسعى في مكاتبته وفي ذلك الدين قلت ولم قال لأن ذلك دين على الأم ألا ترى أنه لو كان على الأم دين يقضي على الولد أن يسعى فيه قلت أرأيت جميع ما استهلك المكاتب من الأموال والدواب والعروض أيكون ذلك بمنزلة الدين في عنقه قال نعم بالغا ما بلغ ولا يشبه هذا الجناية في الأنفس والجراحات قلت أرأيت مكاتبا قطع يد عبد ونصف قيمة المقطوعة يده أكثر من قيمة المكاتب بأي شيء يقضي عليه قال بقيمته قلت ولم قال لأن هذا جناية وما جنى العبد من جناية خطأ في نفس أو غيرها حرا كان أو مملوكا فإنه يقضي على المكاتب بالأقل من الجناية ومن قيمته
قلت أرأيت مكاتبا استودعه رجل عبدا له فقتل المكاتب العبد خطأ ما القول في ذلك قال يقضي عليه بالأقل من قيمته ومن قيمة العبد قلت أرأيت إن استودعه رجلا مالا فاستهلكه قال يضمن جميع ذلك
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 357
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٣٥٧