المال حتى يدفعه إلى غرماء المكاتب لأنه كان دينا للمكاتب على مولاه حين عجز فغرماؤه أحق بها من مولاه أو لا ترى أن المكاتب لو كان عليه دين ألف درهم ثم استهلك له مولاه ألف درهم ومكاتبته إلى أجل ثم استبان أن المكاتبة ألف درهم ثم مات ولم يترك غير الدين الذي على مولاه أن الغرماء يتبعون المولى جميعا الأولون والآخرون بالألف التي عليه فيقتسمونها ولو كان الدين يبطل في الباب الأول عن المولى لم يكن الدين الذي على المولى في هذا الباب للغرماء الأولين قلت أرأيت لو أن المكاتب جنى على الأجنبي فقضي عليه بقيمته ثم جنى عليه مولاه جناية بعد ذلك فقضي عليه بذلك ثم إن المكاتب عجز ما القول فيه قال يباع العبد في دين الأجنبي فان وفي وإلا نظر إلى ما نقص من قيمة العبد يوم جنى المكاتب فيضمن المولى ما نقص من القيمة للأجنبي من أرش الجناية التي جناها على المكاتب فإن كان ما نقص أكثر أو أقل ضمن الأقل من ذلك وهذا والباب الأول سواء قلت ولم صار هذا هكذا قال لأن الأجنبي قد وجب له قيمة المكاتب يوم جنى عليه فنقصت بعد ذلك من جناية السيد فهو عليه ألا ترى لو أن عبدا جنى جناية على رجل ثم جنى المولى على العبد جناية وهو لا يعلم بجنايته فاختار دفع العبد ضمن ما جنى عليه فكذلك الباب الأول قلت ولم لا تضمنه قيمته يوم جنى عليه السيد قال لأن القيمة
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 323
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٣٢٣