يفضل شيء من أثمانهما فلا شيء لصاحب جناية الأب قلت ولم قال لأن دينهما أحق أن يقضي من دين الأب ألا ترى لو مات الأب وعليه دين واستدان الابن دينا بعد ذلك ثم عجز بيع في دينه دون دين أبيه فكذلك الأول قلت أرأيت المكاتبة إذا ماتت وتركت مائة درهم وتركت ابنا قد ولدته في مكاتبتها وعليها دين وقد قتلت قتيلا خطأ فقضي عليها أو لم يقض عليها ما القول في ذلك قال يقضي على الابن أن يسعى في المكاتبة وأن يسعى في الدين وفي الأقل من الجناية ومن قيمة الأم ويسعى فيما وصفت لك والمائة بين أهل الجناية وأهل الدين بالحصص قلت أرأيت إن كان قضي عليها بالجناية أو لم يقض فهو سواء قال نعم قلت ولم قال لأن المكاتبة تركت ابنا يسعى في مكاتبتها وكأنها حية تسعى ألا ترى أنها لم تعجز حين كان بعدها من يسعى في المكاتبة قلت أرأيت لو أن الابن استدان دينا وجنى جناية فقضي عليه بذلك مع ما قضي عليه من دين أمه ومن جنايتها كان عليه أن يسعى في ذلك كله فان عجز فرد في الرق بيع في دينه وجنايته خاصة دون دين أمه وجنايتها فان فضل شيء من ثمنه كان في دين أمه وجنايتها بالحصص وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم قال نعم قلت فإن كان إنما عجز قبل أن يقضي عليه بالجناية قال يخير مولاه فان شاء فداه وإن شاء دفعه ويتبعه دينه عند أهل الجناية فيباع في دينه خاصة دون دين أمه وجنايتها فان فضل شيء بعد دينه لم يكن ذلك في دينه أمه وجنايتها قلت ولم وقد كان دينا في عنقه قبل أن يدفع إلى أصحاب الجناية قال لأن جنايته أولى من جناية أمه ودينها ألا
كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 317
مساهمون: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
ص٣١٧