تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأصل ( المبسوط ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ترى لو أن رجلا جنى عنده جناية فكاتبه وهو لا يعلم ثم عجز ثم جاء ولى المجنى عليه دفع عليه ألا ترى أن هذا لم يمنع عنده قط من أن يدفعه إليه لأنه جنى وهو عبد وطلبت الجناية قبله وهو كذلك فيدفعه إليه ولا يستقيم أن يكون عليه قيمة عبده وهو عبده على حاله يقدر على دفعه بجنايته ولم يخرج من ملكه ألا ترى أنه لو خاصمه المجني عليه وهو مكاتب لم يقض عليه إلا بما ذكرت لك من الجناية أو من القيمة قلت أرأيت المكاتب إذا قتل رجلا خطأ أو رجلين أو ثلاثة أو جنى جنايات كثيرة وهو مكاتب ثم عجز قبل أن يقضي عليه بشيء من تلك الجنايات ما القول في ذلك قال مولاه بالخيار إن شاء دفع المكاتب وإن شاء فداه في ذلك كله كأنه جنى وهو عبد فان دفعه كان العبد بينهم على قدر جناياتهم وإن فداه أدى كل رجل منهم أرش جنايته قلت أرأيت مكاتبا جنى جناية أو جنايات كثيرة فأعتقه سيده قبل أن يعجز ما القول في ذلك قال عتقه جائز وينظر إلى الجنايات يوم جنى وإلى قيمته يومئذ فيكون على المكاتب من ذلك دينا عليه قلت ولم قال لأنه قد وجب عليه ذلك يوم جنى ألا ترى أنه لو خاصمه إلى القاضي على تلك الجال قضي عليه بالأقل من الجنايات ومن قيمته قلت أرأيت إن كانت قيمته أقل من الجنايات يقضي القاضي عليه بالقيمة